الشيخ محمد الصادقي الطهراني
124
رسول الإسلام في الكتب السماوية
وذلك في دولة المهدي القائم عليه السلام كما سنوافيكم في بشاراته من العهدين وسائر الكتابات العتيقة . * * * 24 البشارة الرابعة والعشرون الأسقف : إن متى يصرح - رغم ما تدعون - أن الملكوت لا يخص الأمة الآتية بعد إسرائيل كما في ( 21 : 33 - 43 ) . . . إن ملكوت الله ينزع عنكم ويعطي لُامة تصنع ثمره . المناظر : أجل وكما تقولون ان التشاريع الإلهية كلها من الملكوت التشريعي الإلهي ، إلّا أن بينها - كما أن بين أنبيائها - بوناً شاسعاً من حيث الكامل والأكمل والفرع والأصل ، فكافة التشاريع الإلهية شرِّعت وانتشأت من الملكوت ، إلّا إن الأخيرة الخالدة هي التي تضمها برُمتها وهي أصلها الزائد عليها زيادة كل أصل على فروعها ، وهذه الآية وعيد على الأمة الإسرائيلية ، موسوية وعيسوية ، أن الملكوت سوف ينتقل منهم إلى قوم آخرين ، وهذه الآية مضافاً إلى الميزات العشرة السالفة للملكوت وأبنائة وأنباءه ، هذه تصبح تصريحة بينة على أمرين : 1 - انتقال الشريعة من أتباع التوراة إلى أمة آخرين . 2 - شريعة هؤلاء الآخرين هي الشريعة الأصيلة التي يحق لها اختصاص اسم الملكوت . ثم هذه الآية محفوفة بآيات تزيدها صراحة في انتقال الشريعة : حيث المسيح يمثل لهم انتقال الشريعة بمثال الكرم والكرّامين الذين لا يزالون يخونون صاحب الكرم في كرمه ، وأخيراً قتلوا ابنه قائلا : فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرّامين ؟ قالوا له : أولئك الأردياء يهلكهم هلاكاً ردياً ويسلِّم الكرم إلى كرّامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها . قال لهم يسوع : أما قرأتم في الكتب : الحجر الذي رفضه البنائون هو قد صار رأس الزاوية : من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا . لذلك أقول لكم :